لماذا؟

تشرين الأول 26th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , متفرقات

ثمة أمور لا تعلل، و لكن على ذلك يبقى سؤال التعليل و السببية مطلوباً، فهو مطلوب أولاً لمعرفة السبب في أسئلتنا السببية فلماذا نسأل بلماذا أحياناً قبل أن نسأل بكيف أو حتى بماذا؟ حاجتنا لسؤال العلة ليس مهمة فقط لمعرفة العلل و الأسباب، فهو مهم أيضاً لمعرفة أجوبة أسئلة أخرى خصوصاً تلك التي تتعلق بظرفيتنا الزمنية و المكانية، فمن سؤال علة مثلاً نستطيع أن نعرف أين نقف الآن؟ و متى سنتحرك؟ و إلى أين؛ إلى الأمام أم إلى الوراء؟!.

على كل حال، الكلام يطول في هذا الشأن، و لكن ما حدا بي إلى هنا اليوم هو سؤال سببية لربما يسعفنا قليلاً في معرفة البقعة التي تطؤها أقدامنا الآن، و ليس منا بالطبع أولئك الذين يسيرون بيننا دون أقدام، و لا نشعر بشيء منهم.. حتى ظلهم!.

لدى مواطن عربي أُشرب مراراً

المزيد


[بيان] : حتى تكون أمتنا أمة واحدة!

تشرين الأول 17th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , متفرقات

                     

 

             [فكرة حوار دار بيننا في لقاء عبر المسنجر، لم نرد أن تكون مجرد نهاية خاصة، إن كانت ذلك،فلعلها تكون بهذا النشر بداية عامة، بإذن الله.]

                         بسام الوهيبي، أحمد الأحمد، عمار الغريب.

 

______________________

بسم الله، و الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله، و على آله و صحبه و من والاه.

 

     مُعلقٌ هو إلى الأرض بيديه، حيث كانت قدماه تمشي بكيفٍ استُنّ لممشاه، و بهدي القائل له: ذاك لك هو السبيل و ما أسواه!. مشيه على يديه كبهلوانٍ دون مسرح، لا يملك أن يقع و قدماه قد غُلّتا إلى السماء، و لا متاحٌ له الرقص في عرصة الجهاد كيلا يساق بجرم الإستخذاء، قليل من الحراك ذاك الذي يُسمح مع أديمه القاطر بالدماء، مقيد محاصر و في الخضم يتساءل: على من حنا إنقلاب الصورة؟!

 

     على يديه يمشي، و بأقدامه المعلقة و جسده المقلوب لا مكان لكثيرٍ يُحتمل، غير أنه لا زال يمضي و دلاء همّ معقودة بقدميه، لا تغايره في شيء إلا أنه يراها مقلوبة في عينيه، و هو إذ ذاك بين خشيتين: خشية من أن يسهو فيرتطم! و خشية أن ينضح دلوٌ بشيء من الهم فيضطرم!.

 

أواه ما أشقاه!.

     ذلكم هو حال المسلم القابض على الجمر اليوم، مدعو لفعل التناقض بين دين لا يٌعرف له في وطنه حداً، و بين واقعٍ أرضه تشتت أيادي سبأ، ثم ما لبثت أياديه المجزئة حتى ولجت عهد شتات و غربة.. صار به المسلم: غريباً في أرض مغتربة، هو مضطرٌ فيها لتخطي معابرها المصطنعة، منتظر أبداً على عتبات أبوابها و كله شوق لتآخي في ظل مدينة محمد -صلى الله عليه وسلم- الفاضلة، ينحو صوبها و لا يروم في مسعاه ذاك غير مرضاة مأمولة من ربه، حتى إذا ما طرق المعبر الباغي بجنده يسومونه وصحبه خسفاً، انزوى رائعاً مما رأى!.

 

 

- كيف يوازن المسلم في نفسه بين تمثله لدعوة الكتاب: أمتكم أمة واحدة، و بين نزواته العابرة من نضح إرث سايكس ـ بيكو الذي تكرس و بات كقطعة من الجسد؟

 

     إنه إرث يصعب تجاوزه، و لئن جاوزناه زمنياً بعقود طويلة إلا أن رواسبه و تداعياته لا زالت حية، تقتات على مغذيات الدعاوي القومية القطرية و الإقليمية، و تحمي نفسها بحدود سياسية ترتسم و إعلامية تبث قد لا يكون لها هماً أجلّ من الذود عن حياض القطر.. لا الأمة، وأذكر هنا ما كتبه الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله تعالى، في كلام له عن يوم الجلاء عن دمشق: "… والرايات: السورية والمصرية والعربية والسعودية والعراقية واليمانية والأردنية –أستغفر الله العظيم- بل هي راية واحدة اتحدت حقيقتها وتعددت ألوانها، لأمة واحدة اختلفت أزياؤها وتناءت أوطانها، فألّفت بينها قبلتها وأدناها قرآنها. أمّة آخى الله بين أفرادها من فوق سبع سماوات، فأراد الظالمون تفريقها بخشبات ينصبونها على الطرقات، يسمونها حدوداً! خسىء الظالمون وخابوا، إن بناءً تقيمه يد الله لا تهدمه خشبة نخرة ولاخرقة مرقّعة، ولا نحلة ضالة يدعو إليها حمقى جاهلون!" فهنا تُعلم أولى مواقع الصراع، حين ينفذ المسلم عبر عوائق عدة تضعها سياسات نظام ما،  ترصد كل حركة بعين تشكك و حذر، و عسفٌ و ملاحقة و اعتقال، ليخرج من ظلمة الظلم هذه إلى نور مأمول، و ظل ممدود، يحيا بهما في جو تسوده مع

المزيد


مع الإساءة الأخيرة: حالنا و حالهم، و الجديد.

تشرين الأول 12th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , متفرقات

دنت الخطوب إلى بعضها، و كأن اليوم قد غُمر شوقاً إلى أمسه يريد أن يحاكيه في همسه و لمسه، فما نبرح يومنا حتى نقول: ما أشبهه بأمسه، يومٌ ككل يوم، كل شيء فيه يشبه كل شيء.. من سوانا!

في كل يوم يجدّ اعتداء، ليليه منا مركب العادة: استنكار العمل، و امتعاض من حالنا الرديّ، ثم جذب بين مجتهد و قاعد، و ندب موافقة تنتأ من جسدنا الواحد، أو كما يفترض. ثم ما يكون بعدئذ؟ نداء لتصدي اعتداء آخر رصد؟ أم ترتيب الأسرّة لبعض الراحة من تعب الوقوف الذي كان، أو أيضاً كما يفترض؟ ربما شيء من هذا و من ذاك، و لكن و كما جرى فينا مركب العادة فقد جرى أيضاً وجوب البدء من نقطة الكوَن.. فنبطل ما كان و نبدأ بتكوين رد فعل آخر و من بداية أخرى.. لا من حيث وقفت ردود أفعالنا السابقة في النهاية.

جاءت الإساءة الأخيرة على أنقاض المقاطعة الإسلامية التي تنادت الأمة إليها، جاءت لتلقي بنفسها أمامنا بجرأة وقحة أكيدة، و لكن أيضاً بشجاعة و ثبات من لا يخشى الرد أو العقاب، حالهم كما وصفهم القرآن الكريم: "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ"، حالهم الإنفاق في سبيل الصد عن سبيل الله و حالنا القعود و الركود كماء يراد به أن يحيل أرضاً مقفرة إلى زهر ضحوك، و لكنه ماء راكد.. فاسد، و ما بماء فاسد حياة!.

لقد كانت الإساءة الأخيرة أنكى و أشد من سابقاتها، و لكن ما

المزيد


أسئلة في محطات

أيلول 29th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , متفرقات

                      
هي محطة إذ تحط الراحلة فيها، و جمعها محطات و هي بالطبع غير محطات قناة العربية، البرنامج الذي صار أقرب إلى استعراض الأزياء منه إلى كشكول ثقافي إخباري. بهذا الخصوص لطالما تساءلت: ألا تصلح نشرات الأخبار و البرامج الحوارية أن تكون صالحة للإذاعة بدون مذيعة الفتنة أو فتنة المذيعة التي باتت عرضاً مزمناً في الفضائيات حتى الإخبارية الجادة منها؟!

ثمة من لا يأوي إلى فراشه إلا بعد أن يشاهد إيمان عياد في نشرة الحصاد، و آخرون قد لا تجذبهم أي نشرة إخبارية و أياً كانت أحداثها المهمة قدر ما تفعل الطلة البهية للمذيعة الفلانية.. إفراط العرض يدفع أحياناً لطرح السؤال الساذج: هل تحرص القنوات الإخبارية على إظهار مذيعات من الطراز الأول لإغراء/لإغواء المشاهد؟

الإعلام و إن كان السلطة الرابعة، إلا أنه صاحب الإرادة (الأرضية) الأول بأياديه على ملايين المشاهدين الذي يخضعون بشكل ما لأقواله/أوامره، بوعي و دون وعي يتصرف المرء و يقول و يفكر و يتناول معظم شؤون حياته و شجونها بتأثيرات الإعلام.. ربما تكون هنا و هناك إستثناءيات جزئية في قاعدة الإرادة تلك، تراعى فيها مصالح القناة الإعلامية على سبيل المثال كما تفعل قناة المنار حين تنزع أي لفظ مشتق من طاف كيطوف، طائف، طائفي، طائفية في نقلها للأحداث الدائرة في العراق، حيث تستعر الطائفية بين الشيعة و السنة و تتعارض بأكثر من طريق مع رسالة القناة التي تحمل مضامين وحدوية.. إسلامية.

في كل حال، الإعلام يملك إرادته و نفترض أنه يستخدمها بالشكل المفترض/الطبيعي حين يعرض رؤاه السياسية بقالب إخباري غرض فرض

المزيد


العربي النصف.. إلى متى يبقى كذلك؟

أيلول 10th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , متفرقات

            

نصفٌ ..

قد يؤدلج الفرد لأن يكونه في مقامات مختارة، هي أشبه بمسوح يرتديها حيث وحين يراد له . و قد يكون النصف صفة جبلية فطر الفرد عليها لسلبية مفرطة فيه أو لحيادية تفضل السير بجانب الحائط على الدوام . هذا هو المواطن العربي الذي تخالطت فضائل الثقافة العربية ودناياها في عقليته، أو هذا ما أريد له من قبل السلطات الحاكمة والنخب المسيرة، و لا يهم أكانت هذه أم تلك فالمحصلة واحدة، و قد أصبحت السلبية والتبعية من السمات البارزة لعقلية الإنسان العربي.

النصف مثلاً ؛ إذا أوكلت إليه مسؤولية ما، هو قادر عليها، توانى وتراخى عن أن يتحمل تلك المسؤولية، حتى وإن كانت هنالك حاجة ماسة إليه. أما النصف النا

المزيد


مسألة بانتظار فتيا الشيخ الجليل!

أيلول 9th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , متفرقات

قبل عقد أو عقدين ـ لا أذكر بالتحديد فذاكرتي ازدحمت بكثرة المناسبات و الأحداث التاريخية حتى صار من الصعب عليّ تذكر ما الذي لم يكن حدثاً تاريخياً ـ ، كنا لا نعلم من حوداثنا التاريخية غير خطاب الزعيم الذي ألقاه قبل 10 أعوام من على منصة في ساحة الشهداء ، ذات الخطاب الذي ألقاه في الع

المزيد