
حتف/تحف/فتح هي كلها إختصارات لحركة التحرير الفلسطينية، التي بدأت نشأتها في أوآخر عام 1958م و كانت إنطلاقتها العسكرية بالرصاصة الأولى عام 1964م، رغم أن تواريخ أخرى تباينت مع المذكورة هنا قال بها عديد من قيادات الحركة، إلا أننا لسنا حيال بحث هذا التناقض الذي أصبح سمة تنظيمية في الحركة فيما بعد بل إننا حيال إلقاء نظرة عامة على هذه الحركة، سيما و قد حجزت لنفسها موقعاً ربما هو الأبرز في الشارع الفلسطيني في الداخل و في الخارج على السواء.
حديث فتح لم يعد سراً مجهولاً بالنسبة لكثيرين، بعد أن فضحته القيادات الخرقاء التي تولتها على مدى العقود الأربعة الماضية، و التي أجادت إختصار نفسها في عنوان التناقض الواحد، فبدلت قولاً غير الذي قالته من قبل و حسرت أمانيها من فلسطين البحر إلى النهر بفلسطين غزة-أريحا، و أحللت عبارات "التعايش السلمي" و "الدولتين الجارتين" محل "إلقاء اليهود في البحر" و غيرها من جعجعات المتشدقين، و مؤخراً تحدث تقرير فتحاوي داخلي تناقلته عدة مواقع إخبارية عن وجود تيار متصهين في الحركة، أو بمعنى آخر وجود تيار لا يرفع راية السلام لأجل حسابات بدلتها أرقام سرابية عن الواقع، و لا عن وجود تيار يعمل لأجل مصلحته الخاصة التي ستؤمن له الرصيد المليوني أو سلطة الكرسي، إنما عن وجود تيار يؤمن بالمشروع الصهيوني و يعمل لأجله.
و لكن، و ما أشد ألم لكن هنا، ما الذي حنا على حركة وطنية ولدت















