لبنان.. و بوابات الإغلاق!

تشرين الثاني 27th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , سياسية

ثمة نظام لا بد من إسقاطه، لا نختلف في اسمه بل و في مسماه أيضاً، خاصة إذا ما كنا نراه بمناظير مختلفة. و لكن ضمن وطن واحد مفترض أقرت فيه الردة إلى حكومات الجاهلية، القطرية، حتى عدت شريعة سيجرم الخارج عنها، متى ما نظر بمنظاره المختلف، بأوزار مبتدعة: كالمساس بالشؤون الداخلية، و النيل من السيادة الوطنية.

في عهد الردة، لا ترى الأنظمة الحالية لدى البعض على أنها مجرد منظومات تدير مجتمعاتها في شؤون الأمن و الإقتصاد و التعليم و السياسة فحسب، بل هي و بشكل ما بوابات قد يلزم الإستعانة بها أحياناً في مهام الغلق و ال

المزيد


عنان؛ فلتمضي دون وداع!

تشرين الأول 14th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , سياسية

صمت طويلاً حتى اعترف بعدم شرعية الإحتلال الأمريكي للعراق، ثم عاد إلى وهدة طال وئامه معها ثلاثة سنوات ليستيقظ على حقيقة متأخرة: لقد كان الإحتلال كارثة!، لم يملك لشعب العراق المكلوم بضحاياه في مذبحة مفتوحة سوى أن يقول: أنا آسف. هل نأسف، بدورنا، على متحدث صامت آخر ولى إلى غير رجعة؟ دون أسف، و دون أدنى احترام استقبل خبر تأبينه و دون أسف أو احترام سيستقبله التاريخ، و سيتمخط عابرون على ذكره، و يتقشع آخرون قشعاً مدمى بمتاجرة راعي السلام بقوتهم لأجل صفيح نفط باعوه له و قالوا: اشربوا من دماء أجسادنا حتى الثمالة!.

]قد بلغ الظُلام به عنان سماء أظل

المزيد


العرب.. و الثائرون لأجل حنطة من شعرة!

تشرين الأول 9th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , سياسية

 

هل أعيى الكلام متحدثاً متمرساً كرئيس الوزراء هنية في خطابه الأخير حتى يصاب بالإعياء؟ ربما تاعبه الحر أو أنه صام على بطن فارغة أو لربما غلبه النعاس أمناً من كوابيس يقظة لا تنتهي.. ألا إنها ليست كذلك أبداً، و ألا إنها لعلالة الفقد و مخافة النقد، حين تفتقد البدور الآفلة في ليال حالكة الظلمة و يبرز الوحيد في الساحة دون معين غير الله، بعينٌ ترقب العدو و أخرى تناظر مكان القدمين حذرة من أن تفارق ما خُط لها من خط أحمر،  لا يبدو أن أحداً في صف المشاهدين تثيره الألوان سوى لونه.. ليكون حاله مع خطأ ملامسة أو مجاوزة لخطه الأحمر كثور أهوج، لا يدري من ينطح و لكنه ناطح شيء بكل حال و لو كان صخراً أصم!.

 

 نتابع حدث الساعة في فلسطين،  و تتمازج همومنا بأخبار ثقيلة الوطء، فلا ندري أنبكي الحال دمعاً أم نبكي وحيدنا في الساحة الذي يقطر دماً؟! هو حمل ثقيل، و لئن وقف وحيدنا هنية في ساحة عجت بربع مليون مناصر، إلا أنه لم يزل وحيداً غريباً منصوباً بإرادته و بدونها في واجهة معركة مصيرية، و أمة مليارية تتابع وقع خطاه و صدى كلامه و همسه بإنسان عين متسع، و كيف لا و هو نائب الأمة في رفع الراية و قيادة اللواء؟!

 

نتابع حدث من أبوا أن يدخلوا الباب سجداً، و ي

المزيد


خـدعـة الـهـلال الـشـيـعـي

تشرين الأول 3rd, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , سياسية

 

 

"هامشة يتولاها المتفكهون على جانب أي معركة حقيقية نخوضهـا، هـي هـامشـة النبـوءات، يزيدون يها العـيّ و الغـيّ علـى أمـور يكـون تقـرير نتائجها في خضم ضبابية الأحداث الـراهنة، دون إكتراث يذكـر المغبات المتحصلة بعدئذ، شيء هو أشبه بالضرب بالرمل و الكهانة، و كل ذلك على فرض أنهـا مبنية على قراءة واعية و صحيحة للواقع الذي نعيشه اليوم.. ظلمات من الخطأ بعضها فوق بعض!. "

إن الحديث إذ يتناول النظام السوري كجزء من هلال شيعي منتظر، فإنه يعتمد على ظنه بأن الحكم في سورية حكم نصيري تتلاقى عقيدته الرافضية مع متشيعة إيران و لبنان، و لكن الأمر ليس كذلك. من جهة إيران، ثمة مخاوف تساور القيادة الإيرانية تحكي واقع تهالك الجبهة الذي يروج له و يجمع بين إيران و سورية، فإيران توقن أن النظام السوري يتحرك لمصالحه الخاصة فقط و إن كانت لديه بعض الإشكالات مع إسرائيل و الغرب، فإنها بمجرد أن تحل سيكون النظام بعدئذ في حل هو الآخر من أية إلتزامات تجاه الجبهة المدعاة/المتداعية حتى و لو كانت صوتية، قد تضر بالحركة التصحيحية التي أحدثت في علاقته بإسرائيل و الغرب.. و لكن أين هذه المخاوف من الهلال الشيعي الذي يحذر منه؟

إن المحذرين من هذا الهلال إذ يرصدون سورية حلقة فيه، فإنهم يرصدون واقعاً تمليه صحائف الكتب و مراجع الفرق و الأطياف الدينية التي تمادت إليهم من واقع قرون سابقة، و لا أعني أن عمرها الزمني الطويل هذا قد شهد تغيرات حاسمة في واقع نصيرية سورية لكنه على الأقل حظي ببعض التغيرات التي ينبغي أن تؤخذ بعين إعتبار الراصد و المحذر على السواء. إن ذلك الرصد الخاطئ إذ يتناول عقيدة النصيرية الباطنية الفاسدة، فإنه يتغافل عن شخصيات نصيرية شهدها التاريخ المعاصر و كان لها أثر حسن في المشهد السياسي السوري، كالشيخ صالح العلي الذي كان له و لجماعته طبعة بارزة في مناهضة الإستعمار الفرنسي. غير أن هذا الرصد ما كان ليكون خاطئاً لو لم يغادر ساحة العقيدة و شرع بنقل صورة واضحة و صريحة عن عقيدة النصيرية التي أجمع علماء الأمة على تكفيرها، و لكن الخطأ من شأنه أن يلحق بنظرة متخالطة بين العقيدة و السياسة إن كان الرصد غير ملم بالمتغيرات و الوقائع المحدثة.

لقد كسبت العقيدة النصيرية قوتها الحصينة عبر قرون طويلة من
المزيد


حمار فتح

أيلول 18th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , سياسية

في مصر وقف حمار الشيخ في العقبة، أما في فلسطين فلقد وقف حمار فتح في عقبة المجلس التشريعي و شوارع الضفة و القطاع. و في مصر هاب الناس حمار الشيخ و تورع الشجعان عن زحزحته عن الطريق، لأن الحمار من الشيخ و الشيخ من الحمار و أي إهانة لأحدهما إهانة تطال الآخر قصداً فتعد جريرة يؤاخذ بها في موضع تجريم هذا الإعتداء الآثم.
 أما في فلسطين فلقد ادعت فتح أنها من الحمار و أن الحمار منها، و رغم أن الحمار هنا هو ليس أبو صابر الذي عرف بالتحمل و الصبر لدى العرب بل هو واهن ضعيف متراخٍ تراخي العود في وجه أهون طارئة، فهو حمار غير الحمار الصبور، إلا أنه بكل حال حمار واقف في عتبة يأبى أهل الحياء ضربه على إسته، و تحريكه عن موضعه الذي صار عائقاً يحول الخلق، و أعني الناس منهم، دون الإلتحاق بأعمالهم و تناول شؤون حياتهم و شجون يومياتهم.. كما يفترض لهم.

لكن، هل صدق إدعاء فتح أنها من الحمار و أن الحمار منها؟

الجواب يزيل كل الظنون التي تلبدت في عقول البعض عما أكتب بحق حركة فتح، فالجواب هنا ليس سلبياً بل هو إيجابي إلى أقصى درجاته الممكنة: نعم بفتح النون أو بكسرها، فإيجابيتي في الجواب تحتمل الوجهين.
و لكن الحمار المنتفش و المنتعش

المزيد


العرب و إسرائيل.. من ضد من؟

أيلول 13th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , سياسية

في 1981م انتدت الدولة اليهود ثلاثين خبيراً في علوم التاريخ/النفس/السياسة/الثقافة الإسلامية/الإجتماع لأجل دراسة الأوضاع التي شهدت خروج القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، و إسقاط الواقع الذي يعيشه المسلمون آنذاك على نتائج الدراسة، على أن الترقب الحذر هنا لم يكن بدعة فريدة في تاريخ الدولة الصهيونية بل إنه عائد إلى المراحل الأولى لنشوء كيانه المسخ، فحتى في أوج النصر الذي حُقق يحفظ التاريخ مقولة بيغن بعد حرب عام 1948م : " قد نبقى لـ 10 أو 15 سنة قادمة و لكنا لن نأمن على ذلك بعدها"، فهو حذر يجب به أن يكون لا سيما و صاحبه محاصر من كل جانب بعدو يترصده، و ينتظر فرصة ينتهبها للقضاء عليه و إزالته كلياً من خارطة الوجود.

لقد كان هدف الغرب من إنشاء هذا الكيان: إيجاد الدولة الرادعة في وسط الجغرافيا الإسلامية المتمردة، و ليس فقط لأجل تحقيق النبوءة الوهمية التي مناها اليهود في أعين الغرب، بعد أن شهدوا عودة النصارى إلى مناحي الدين الشتى في فترة ما بعد الحداثة، أو ما بعد الضياع، و استغلوا تلك الروح الدينية الصاعدة في سبيل تحقيق أهدافهم الشيطانية.

و عندما بدأ حلف الشيطان هذا تنفيذ مخططاته، لم يكن يرمي إلى قتل كل المسلمين في منطقتهم المستهدفة و إزالتهم من الوجود تماماً، فحدود إسرائيل التي رسمت من نهر الفرات إلى نهر النيل كانت تتضمن مراحل إنتقالية، ليس هدفها تمكين أقدامهم في أرض فلسطين أولاً كما يخيل للبعض، بل لمنح الوقت و المكان المناسب و القريب للبدء بعملية التدجين/العلمنة/الإبعاد عن الدين، و هو الأمر الذي يفسر سبب ترافق هذه الأفكار و المفاهيم بالزخم المشهود مع البدء في تنفيذ مخططات حلف الشيطان. إن ما يخشاه الغرب و إسرائيل معاً هو عودة الإسلام الحقيقي للإمساك بأعصاب الجسد المحرك للأمة، و هو الذي غُيّب في نهاية عهد الدولة العثمانية و كان غيابه سبباً مباشراً في تفسخ المسلمين إلى أكثر من 55 دولة بعد سقوط الخلافة، و تفرقهم طرائق قدداً في مدارك الأفكار الغربية الفاسدة. لذا فإن بقاء إسرائيل

المزيد


حماس ما بعد الحرب على لبنان

أيلول 11th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , سياسية

                
ككل التشكلات السياسية التي تعج بها المنطقة، من منخنقة و متردية و نطيحة و أخرى رابعة عدى عليها السبع نهشاً حتى شبع، تأثرت حركة حماس بتداعيات الحرب على لبنان التي دقت أجراسها بعد أن بددت الحركة وهم إسرائيل، الحالم أبداً في السَبت و اليقظة بحلم الأمن.
لكن لا يمكن بحال أن يقاس مدى تأثر الحركة بالحرب الأخيرة، وفق نفس المعايير التي قد يستند إليها لدى إلقاء نظرة مماثلة على أي من التنظيمات أو النظم المتواجدة في الساحة الآن، ذلك أن الحركة قد ساهمت بشكل و بآخر في صياغة الحدث و بالتالي فقد صاغت بنفسها الأثر الذي طالها من هذه الحرب. فبعد اندلاع المواجهة و في أولى أيامها التي شهدت تولي المخلفين من الأعراب، خشي حزب الله و من وراءه إيران من أن تنحاز الحركة للفكرة الطائفية التي أراد المخلفون و صحابتهم تعميمها آنئذ، فجاءت تحركات جهاز الحركة في الخارج لتفعل الاتجاه المضاد و كان خطاب السيد مهدي عاكف و تصريحات قادة الحركة في الداخل، لا سيما تلك التي جاءت معنية بالتفاوض عن إطلاق الأسرى و داعية إلى وحدة المسار التفاوضي و التي لم تكن في حقيقتها أكثر من رسالة توكيد على وحدة الموقف في وجه العدو الإسرائيلي.

في اللقاء الذي جمع عباس بأولمرت و عاهل الأردن في 20/06/2006م ، تسربت أنباء عنه إلى الصحافة العبرية شكا فيها عباس من عدم جدوى كل الوسائل التي جربها مع حكومة حماس، من الفوضى النيابية إلى فوضى الشارع و بالطبع مروراً بالتآمر على الحكومة في الحصار المالي المفروض عليها، و دعا لإيجاد حلول أخرى تستمد عونها من الدول العربية. أيضاً، تناقل نبأ آخر عن عقد الرئيس عباس لجلسة خاصة لأعضاء مركزية فتح ليلة اندلاع المواجهة في لبنان، ورد في النبأ أن قراراً بحل المجلس التشريعي و إعلان حكومة طوارئ قد اتخذ في تلك الجلسة، و ليس من الصدفة أبداً أن تكون ذات الخطوة الحالمة كان عباس و عصابته قد فكروا بها بُعيد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية، و لكن ما كانت الرياح العاصفة بلبنان لتواتيه بالفرصة التي يشتهي.
الآن، لم تعد الفرصة أبداً مواتية لعصابة عباس للقيام بخطوتهم الشيطانية تلك بعد أن خنس الأعراب المخلفون، و علو صوت ثقافة المقاومة في مقابل خفوت أصوات السلام، و إن تبقى الآن من نظام عربي نزق يضعف أمام و

المزيد


كيف تتمادى سياسة التناقض إلى أزمة دارفور؟

أيلول 10th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , سياسية

             
 

 

 

 

 

تاريخ التناقض في السياسة السودانية طويل، و لكن يهمنا منه ما بدأ مع ثورة الإنقاذ التي أوصلت الإخوان المسلمين إلى الحكم عام 1989م، و الغاية من إضاءة هذا التناقض الوصول إلى فهم دقيق للسياسة السودانية والتي تتناول اليوم شأناً هاماً كدارفور. لقد شهدت ثورة الإنقاذ في عمرها القصير نسبياً مع عمر الثورات العربية التي استدامت هي الأخرى في مواقع السلطة و الرياسة، علامات و أعراض عديدة لمرض التناقض الذي أصيبت به السياسة السودانية، بدأ بحال كثير من الإسلاميين إذ يكثرون من الحديث عن الوصول إلى السلطة دون أخذ الإعتبار لما بعد وصولهم إليها، فوقعت التجربة الإسلامية في تناقض المثال/الرسالة و التطبيق/السياسة، فبعد أن ثارت على الحكم الشيوعي اضطرت لنقص كوادرها و خبراءها لئن تبقي على عديد من رجالات العهد القديم الشيوعي، وزراء و رجال دولة، و إن موه التناقض بتوضأ هؤلاء بماء ثورة الإنقاذ.. نفاقاً، و لقد كان من شأن هذا أن يؤثر على نهج السياسة سلباً فباتت واحدة رغم تغيير بعض الشكليات و الوجوه.

لم يفارق التناقض حال التجربة الإسلامية الحاكمة، فبدأ توجه القيادات و على رأس عرابها الترابي نحو إعادة النظر في كثير من أعمدة الفكرة الإخوانية، فكان أن عطل دور التربية في تنظيم الإخوان و حلت مجالس الأسر، و استبدل ذلك بتوجه نحو الساحة السياسية، حيث استمد أبناء الحركة هناك مغذياتهم من أفكار مرزؤة بالمتناقضات كان يطلقها حسن الترابي الذي تأثر جداً بمناهج العقلانية في قراءاته الدينية و السياسية مع خلط كبير فيهما.

ثم لم يلبث التنظيم أن مني بضربة الإنشقاق التي قصمت ظهره، فكان إنشقاق حسن الترابي و خروجه من عباءة المؤتمر الوطني إلى آخر سماه بالمؤتمر الشعبي، و خرجت معه شخصيات قيادية و كفاءات سياسية عديدة، و كانت السجالات بين الفريقين التي لم تنتهي حتى الآن و التي أظهرت تناقض السياسة السودانية مع النتائج التي أنهت بها فصلاً طويلاً من صراعها في الجنوب، فبعد أن كان يتم إعتقال قادة المؤتمر الشعبي و حزب الأمة بدعوى التآمر و الإتصال بالجهات المعادية (جيش التحرير الشعبي) قامت السياسة السودانية بمناقضة موقفها الرافض آنئذ بآخر يبدو أنه لا يرفض أي شيء، فأنهيت حقبة الصراع الطويل بنتائج خيبت كثيراً من الآمال التي تحسر أصحابها على جدوى الحرب التي خاضوها مع النتائج التي انتهت بها.

و مع ذلك، لم يكن التناقض السياسي حبيس ال
المزيد


الحادي عشر من سبتمبر: رؤية جديدة

أيلول 9th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , سياسية

      

في الذكرى الخامسة لأحداث ذلك اليوم، قد لا يسعنا سوى قول القليل فيه و لكن بكل الأحوال لن يكون فيه فارقاً ذا أهمية مع آلاف المقالات و الدراسات التي أجريت بشأنه، و بالطبع مع الأحداث العظام التي تلته.  في عصر ذلك اليوم، كنت أرتشف قهوتي السوداء و بالخطأ قام أخي الصغير بتغيير القناة بعشوائية، إلتقطت صورة عابرة لطائرة تصطدم بأحد برجي مركز التجارة فقلت لأخي: عد إلى المحطة السابقة، يبدو أنه فيلم إثارة رائع. حتى الآن لا زلت أتساءل: هل كان كذلك؟ قد لا تبدو الإجابة مهمة جداً فأغلب الأجوبة التي قيلت كانت "غير مسؤولة"، إذ عقدت على فرضيات أكثرها من ضرب التنبوءات الحالمة، و بعض قليلها مجافي لحقائق لا يبدو أن السني الخمس الماضية قد كانت كفيلة بإظهارها.

مهما يكن من أمر، يومها و بعد سكرة الأحداث جاءت الفكرة: ألم يكن بوسع بن لادن أن يساهم بتأسيس دولة وحدة إسلامية بين باكستان و أفغانستان؟ لقد دعم بن لادن من قبل نواز شريف بعد إسقاط حكومة بينظير بوتو في فترة تعاظم فيها المد الإسلامي بباكستان، و ربما كانت الفرصة لتكون سانحة لإسقاط حكومة مشرف أيضاً مع تنامي المد الإسلامي و دعم مرشح إسلامي آخر للوصول إلى الرئاسة و من ثم ضم أفغانستان إليها، ر

المزيد


تناقضات أمريكا المعلنة!

أيلول 7th, 2006 كتبها عمار الغريب نشر في , سياسية

                 

قد نتبرم أو نضحك أو نستفز ـ أو لا نبدي أي شيء يذكر ـ عند مشاهدتنا لمشهد فانتازيي عن تاريخ العرب يضع أحد الممثلين فيه ساعة بيده اليسرى . أيضاً ، قد نفعل شيئاً مما سبق ـ أو لا شيء! ـ و نحن نستمع لسيد كشك و هو يقول : " سألنا الله إماماً عادلاً فابتلانا بعادل إمام " ، و لكن من يدري كيف يكون تفاعلنا مع ما هو أعظم من عادل إمام أو حتى ساعة اليد في ذلك الفيلم ، كتناقضات أمريكا على سبيل المثال ؟!

 سيكون فاضحاً لنا أمام أنفسنا حين نعلم بردة فعل الآخرين تجاه تلك التناقضات ، و التي دفعت الكثيرين من المسلمين و غيرهم لأن يقوموا بما هو أكثر من الامتعاض و الاستنكار .. فإن لم يكن ابن لادن واحداً من أولئك ـ الأحياء ، لنسمهم ـ و هذا مجرد فرض لكل منا أن يقبل بصحته أو يرفضه ، فإن أحياء آخرين في أمريكا اللاتينية كانوا كذلك أحياءً.. و لعله ليس من قبيل المصادفة أن يرفع متظاهرون ضد العولمة الأمريكية في المكسيك صور ابن لادن . كذلك ، وجد أحياء ُ كثر و منتشرون في كل مكان حتى في أفقر تلك الأماكن و أشدها بؤساً .

ولكن عندما نتحدث عن التناقضات الأمريكية، فهل يكون الحديث عن تناقضها في العولمة الإقتصادية و أزمة " موانئ دبي " التي ليست ببعيدة عنا اليوم؟ أم هو حديث عن المشروع الديموقراطي الذي تفرضه حيناً و ترفضه حيناً آخر و خبر " الحكومة الفلسطينية ليس ببعيد هو الآخر أيضاً ؟ أم هو حديث عن دعمها لدمج المليشيات في الحكومة العراقية بحجة حفظ وحدة السلاح و رفض المثل حين أقرته الحكومة الفلسطينية الجديدة ؟ .. ربما يكون حديثاً عن غير ذلك ، ربما حديث عن حقوق ال

المزيد


التالي