فــي مــديـن ::...........  ......................................     ..........................................................

حمار فتح

كتبهاعمار الغريب ، في 18 أيلول 2006 الساعة: 14:22 م

في مصر وقف حمار الشيخ في العقبة، أما في فلسطين فلقد وقف حمار فتح في عقبة المجلس التشريعي و شوارع الضفة و القطاع. و في مصر هاب الناس حمار الشيخ و تورع الشجعان عن زحزحته عن الطريق، لأن الحمار من الشيخ و الشيخ من الحمار و أي إهانة لأحدهما إهانة تطال الآخر قصداً فتعد جريرة يؤاخذ بها في موضع تجريم هذا الإعتداء الآثم.
 أما في فلسطين فلقد ادعت فتح أنها من الحمار و أن الحمار منها، و رغم أن الحمار هنا هو ليس أبو صابر الذي عرف بالتحمل و الصبر لدى العرب بل هو واهن ضعيف متراخٍ تراخي العود في وجه أهون طارئة، فهو حمار غير الحمار الصبور، إلا أنه بكل حال حمار واقف في عتبة يأبى أهل الحياء ضربه على إسته، و تحريكه عن موضعه الذي صار عائقاً يحول الخلق، و أعني الناس منهم، دون الإلتحاق بأعمالهم و تناول شؤون حياتهم و شجون يومياتهم.. كما يفترض لهم.

لكن، هل صدق إدعاء فتح أنها من الحمار و أن الحمار منها؟

الجواب يزيل كل الظنون التي تلبدت في عقول البعض عما أكتب بحق حركة فتح، فالجواب هنا ليس سلبياً بل هو إيجابي إلى أقصى درجاته الممكنة: نعم بفتح النون أو بكسرها، فإيجابيتي في الجواب تحتمل الوجهين.
و لكن الحمار المنتفش و المنتعش اليوم لا يبدو حماراً جديراً بأي قدر من الإحترام، حتى على الأقل تلك التي يوصي بها الهدي النبوي، بل إنه مدعاة للتقزز و الغثيان سيما و أحدنا يطالع ما وصل إليه الحمار بعد قرابة أسبوعين من وقفته على عقبة المكان الذي ارتضاه لنفسه منذ البداية، و يراه اليوم "يتعفر" في تراب البربرية و الغوغائية حتى و إن كانت مصطنعة.

اليوم أود أن أسأل: إلى متى سيظل حمار فتح واقفاً في عقبة الإستقرار في فلسطين؟ و إلى متى سيظل الحمار عمياً و أصماً عما يدور حوله من حصار إسرائيلي و تكالب دولي و محاولات جاهدة من الحكومة لفك بعض الخناق الذي ضيق على الأعناق؟

لقد تجاوز أهل الحياء لا مسؤولية هذا الحمار، و ذاتيته التي لا ترى شيئاً من الدنيا سوى حزبيته العمياء و أنانية الهمّ الذي غلق الأبواب على قوت رغيد.. أما ما سواها من المصالح الوطنية و الثوابت الإسلامية و حس المسؤولية فهو منعدم عنده إلى حد لا يجعلنا نؤاخذ أنفسنا حين نكره فيه غرائزية الحيوان.

ربما حان الوقت لأن يزحزح الحمار من مكانه و ترسم الصورة المطلوبة عن شعب لا زال يعاني منذ 60 سنة من نير الإحتلال و هو يقف وحيداً في الميدان، شعب موحد .. سياسياً على الأقل، و إلا فالحمار و سدنته ـ و هم منه ـ أولى بأن تصب في آذانهم الماء، و آنئذ لا عزاء.


* معاني الكلمات:
الحمار: الإضراب أو هكذا سماه سدنة الحمار.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “حمار فتح”

  1. الحمار يركبك يا حمار انت شو دخلك بالشأن الفلسطيني . زيح حمار سوريا من طريق الشعب السوري قبل يا ابو حدبه مش شايف بس حدبتك يا متخلف عم تغلط في الشيوخ كمان يا حاخام

  2. لا أجد ما يستدعي الرد في تعليقكما، سوى ضرورة الترحيب، أهلاً وسهلاً بكما.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر