فــي مــديـن ::...........  ......................................     ..........................................................

تناقضات أمريكا المعلنة!

كتبهاعمار الغريب ، في 7 أيلول 2006 الساعة: 20:13 م

                 

قد نتبرم أو نضحك أو نستفز ـ أو لا نبدي أي شيء يذكر ـ عند مشاهدتنا لمشهد فانتازيي عن تاريخ العرب يضع أحد الممثلين فيه ساعة بيده اليسرى . أيضاً ، قد نفعل شيئاً مما سبق ـ أو لا شيء! ـ و نحن نستمع لسيد كشك و هو يقول : " سألنا الله إماماً عادلاً فابتلانا بعادل إمام " ، و لكن من يدري كيف يكون تفاعلنا مع ما هو أعظم من عادل إمام أو حتى ساعة اليد في ذلك الفيلم ، كتناقضات أمريكا على سبيل المثال ؟!

 سيكون فاضحاً لنا أمام أنفسنا حين نعلم بردة فعل الآخرين تجاه تلك التناقضات ، و التي دفعت الكثيرين من المسلمين و غيرهم لأن يقوموا بما هو أكثر من الامتعاض و الاستنكار .. فإن لم يكن ابن لادن واحداً من أولئك ـ الأحياء ، لنسمهم ـ و هذا مجرد فرض لكل منا أن يقبل بصحته أو يرفضه ، فإن أحياء آخرين في أمريكا اللاتينية كانوا كذلك أحياءً.. و لعله ليس من قبيل المصادفة أن يرفع متظاهرون ضد العولمة الأمريكية في المكسيك صور ابن لادن . كذلك ، وجد أحياء ُ كثر و منتشرون في كل مكان حتى في أفقر تلك الأماكن و أشدها بؤساً .

ولكن عندما نتحدث عن التناقضات الأمريكية، فهل يكون الحديث عن تناقضها في العولمة الإقتصادية و أزمة " موانئ دبي " التي ليست ببعيدة عنا اليوم؟ أم هو حديث عن المشروع الديموقراطي الذي تفرضه حيناً و ترفضه حيناً آخر و خبر " الحكومة الفلسطينية ليس ببعيد هو الآخر أيضاً ؟ أم هو حديث عن دعمها لدمج المليشيات في الحكومة العراقية بحجة حفظ وحدة السلاح و رفض المثل حين أقرته الحكومة الفلسطينية الجديدة ؟ .. ربما يكون حديثاً عن غير ذلك ، ربما حديث عن حقوق الإنسان التي تخرج بها علينا أمريكا في كل آن .. مع السودان آناً و مع السعودية آناً آخر و سوريا في آن ثالث و الباب مفتوح بلا أي مصراع ، في حين أنها الدولة الوحيدة التي تعتقل من لا تعرف حتى اسمه و ترسل به إلى سجن هو أشبه بحظيرة الكلاب ؟، ربما يكون حديثاً عن التعليم المتقدم الذي تدعونا إليه بتغيير المناهج الدراسية في حين أنها تزدحم بـ 44 مليون أميّ ؟، ربما حديث عن الرئيس الذي يمثل تهديداً للسلم الدولي كما قال بوش عن صدام في حين أن ذلك المدعي لم يدرك إلا مؤخراً أن أفريقيا قارة و ليست دولة ؟!، ربما حديث عن رئيس غير شرعي لا يتعامل معه كما قيل بشأن " اسماعيل هنية " في حين أن مايكل مور و كثير من الأمريكيين يبكون ذلك اليوم الذي سمح فيه لرئيس غير منتخب أن يدخل بيتهم الأبيض ؟!

بعض التناقض ، كما يخبر علم السياسة ، قد يكون أسلوب من أساليب المناورة السياسية ولكنه ليس كذلك أبداً مع هذه الدولة التي تصدح بهذا التناقض .. بكل غباء و جبروت ، بل إن هاتين الصفتين قد باتتا متلازمتان في أذهاننا دوماً خصوصاً بعد هذا المثال الفريد ، ليس بالنسبة لي فقط و إنما لأي شخص آخر يسأل : أعط تعريفاً آخر لمركب الغباء و الجبروت ؟.

غباء و جبروت ، يحضرنا دوماً من قرآننا الكريم تعريف آخر له ، لم يكن من مصادفة أن يكون فرعون الذي طغى وتجبر بكل غباء حين قال : أنا ربكم الأعلى ، ثم أخذه الله أخذ عزيز مقتدر و أنزله إلى أسفل سطح لهذه الأرض ، إلى أرض البحر فمرغ فيه حتى أشرب التراب . و هذا ما سيكون مصير هذه الدولة الطاغية الغبية و ما ذلك على الله بعزيز .

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “تناقضات أمريكا المعلنة!”

  1. العزيز عمار الغريب، تحية ود وتقدير، تلك هو جوهر الكينونة الأمريكية، بلد مبني على المتناقضات
    و أدعوكم للمساهمة في النقاش حول القضية التي يطرحها مقالي:”علاقة الأميرة ديانا بالرئيس رفيق الحريري؟”
    و دام حضورك و تجليك…

  2. أهلاً و سهلاً بك أخي إدريس، شكراً لتعليقك و قد قمت بزيارة مدونتك. دمت بخير.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر