إنه هم تنوء بحمله العصبة!
كتبهاعمار الغريب ، في 7 أيلول 2006 الساعة: 19:20 م

همّ تنوء بحمله العصبة،
تشاكت عليه المُفرّطة و المُفرِطة و أنحت بالملامة على من ابتدع بمذهب أبي ذر في غير زمن القتال الحرام، تشاكلت فأشكلت ثم رمت بكل ما شكلت إلى آخر لاحق، يحملها بعند عنيد و يشق بها كل عصا فليس بعد الكفر حرام. و في الخلفية، تظهر طريق دائرية لم تعرف محطة إنتهاء تُستراح عندها الراحلة، حتى إذا مضى المتشاكون المتشاكلون إلى حاجة عاقة، استبقتهم أمانة حيث كانوا و مضت حرةً ترسم للرائي صورةً، كفاها جمالاً إن لم تفعل سوى ما مسحته بهدب الممحاة عبث من سبق!.
أيضاً..
همّ تنوء بحمله العصبة،
زيد عليه بثقل همّ عراقي أكبر ضمن إحدى عمليتين يجريها الرب في عباده، فإما لباس الجوع جواباً أو لباس الإبتلاء إمتحاناً، و في كلاهما يثقل الحمل على كاهلٍ عاجز أصلاً.. إنها مهمة شاقة يظن بعضنا أن أعوج بن عناق* سيبعث من مماته الساعة، و يتولى المهمة بالنيابة، فالكل له منتظر، و ما بآبدة عربية خيالية حياة. انتظر، و انتظر ثم انتظر، حتى يختار الرب أن يزيد الحمل ثقلاً أكبر جزاءً عقاباً لذاك المنتظر و لسامعه المتبلد، فيكال على الحمل من فوقه بقايا بنانٍ انحسر في مصاب لبنانٍ منكسر، انشقت نفسه على نفسه و تنادى شقٍ لشيعته و تغانى الآخر إلى أمته، و الفتات لا يزال يكال على الحمل. أفينا جزعٌ إن آلمنا هذا الحمل الثقيل؟ ألا يطالنا اليأس من نوءٍ تمادى من الخناصر إلى الخواصر حتى ابتلع الشغاف، فما بقي لصورة الأحرار شغفٌ تتمالك؟
إيه، أيها الهمّ المتداعي على إخوتك، كحجر أدمن اشتياق الألم في جنبات أحجار أخرى متداعية أصلاً .. ألا تعرف لإشتياقك نهاية، و ألا تعرف له كيف تكون البداية، و ألا تعرف كيف تضبط له الساعة، فمساؤنا الليلة لا يحتمل الزيادة!. اذهب و قل له: لقد أرهقتنا صعداً، أرحنا من شوقك المُدمَن ساعة، إنا بالكاد نلتقط أنفاسنا و أيادينا التي ناءت بالحمل تطلب رحمة.. رحماك ربنا: رحمة الراحة!
* أعوج بن عناق: آبدة خيالية ابتدعها أهل حلب، لا يوجد لها ذكر إلا مما تناقلته ألسنتهم، هو بقولهم ابن أخت سيدنا نوح، و قد ضربوا بطوله المثل، فادعوا أنه كان إذا أراد طعاماً اصطاد بيده الحوت و علا به إلى الشمس فسرعان ما يشوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدبية | السمات:أدبية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























