فــي مــديـن ::...........  ......................................     ..........................................................

عنان؛ فلتمضي دون وداع!

كتبهاعمار الغريب ، في 14 تشرين الأول 2006 الساعة: 13:19 م

صمت طويلاً حتى اعترف بعدم شرعية الإحتلال الأمريكي للعراق، ثم عاد إلى وهدة طال وئامه معها ثلاثة سنوات ليستيقظ على حقيقة متأخرة: لقد كان الإحتلال كارثة!، لم يملك لشعب العراق المكلوم بضحاياه في مذبحة مفتوحة سوى أن يقول: أنا آسف. هل نأسف، بدورنا، على متحدث صامت آخر ولى إلى غير رجعة؟ دون أسف، و دون أدنى احترام استقبل خبر تأبينه و دون أسف أو احترام سيستقبله التاريخ، و سيتمخط عابرون على ذكره، و يتقشع آخرون قشعاً مدمى بمتاجرة راعي السلام بقوتهم لأجل صفيح نفط باعوه له و قالوا: اشربوا من دماء أجسادنا حتى الثمالة!.

]قد بلغ الظُلام به عنان سماء أظلموها بحروب الخراب، و خلت من أمين لا تجيء دعاويه للسلام من باب الإدعاء، و لئن عرفنا في عربيتنا العنان باللجام، فهو و الله لخير لجام أوثقت به أفواه غنمنا القاصية، منحة للحمير و الفيلة المستأسدة.

و لكن، هل كان غير موظف آخر مسجل في قيد موظفي الحكومة الأمريكية؟ ألم يكن بمده و بجزره خاضعاً لتغير قوة الجاذبية التي سيرت العالم أجمع، و هي من قطب أوحد؟ و هل كان العبد يوماً بمخير أمام أوامر و نواهي سيده؟

ما كان لهذا الرجل الغاني، الذي قدم من غابات أفريقيا الإستوائية حيث توسدت ثراها الممتد، الكوارث و الحروب و الجهالة الموفية بأهلها إلى الفقر و المرض، بأن يثني عطفه عن مآسي الإنسان صوب مناصب عابرة.. لو لم تكن تعوزه المبادئ، و الفكرة المحركة و الإيمان النابض بالجسد حياة، حتى أضحى بهذا الخواء قربة ً مبقورة لا يملؤها الماء و لا تستحق سوى أن تكون مطية تبطن بها حذوات خيل الغزاة، ضناً بالحذوة فلا يؤذيها حك الحصى!.

لا سلاماً عليه يوم جاء، و لا وداعاً له لدى آخر اللقاء.. بل لعنة تؤبدها ألسنة الدعاة ما خبت نجم و أشرقت شمس في السماء.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “عنان؛ فلتمضي دون وداع!”

  1. ما عنان وأسلافه وخلفاؤه إلا أرجوز في يد اللاعب الأمريكي , لعلك تذكر أخي سلفه بطرس غالي شريك الصرب في مجازر البوسنة , غضبت عليه أمه أمريكا لأجل وريقات كتبها ضد اسرائيل في أعقاب “عناقيد الغضب” التي طالت أطفال لبنان , فصوتت 14 دولة لتجديد ولايته للأمم ورفضت أمريكا ورحل بطرس غير مأسوف عليه , المطلوب أمريكيا ليس مجرد الانبطاح مرة أو مرتين بل المطلوب الانبطاح التام والدائم أخي عمار !!!

    وهابي

    22رمضان 1427هـ

  2. سعدت بتشريفك أخي وهابي، شكراً لك على ذلك. المطلوب أمريكياً يقابله مطلوب عربياً و إسلامياً ينبغي أن يطرح و يصل صوته، و المطلوب هنا معاداة هذه السياسة الأمريكية الخرقاء، على كل ما بها من استبداد و طغيان.. و لا أدري هل سينهض أحد من قادتنا العرب و المسلمين ليقولها في وجه أمريكا صريحة؟ أم أن حبل الأمل قد قطع و انقطعت معه سبل الأحياء؟

    شكراً لك ثانية.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر