فــي مــديـن ::...........  ......................................     ..........................................................

العرب.. و الثائرون لأجل حنطة من شعرة!

كتبهاعمار الغريب ، في 9 تشرين الأول 2006 الساعة: 12:58 م

 

هل أعيى الكلام متحدثاً متمرساً كرئيس الوزراء هنية في خطابه الأخير حتى يصاب بالإعياء؟ ربما تاعبه الحر أو أنه صام على بطن فارغة أو لربما غلبه النعاس أمناً من كوابيس يقظة لا تنتهي.. ألا إنها ليست كذلك أبداً، و ألا إنها لعلالة الفقد و مخافة النقد، حين تفتقد البدور الآفلة في ليال حالكة الظلمة و يبرز الوحيد في الساحة دون معين غير الله، بعينٌ ترقب العدو و أخرى تناظر مكان القدمين حذرة من أن تفارق ما خُط لها من خط أحمر،  لا يبدو أن أحداً في صف المشاهدين تثيره الألوان سوى لونه.. ليكون حاله مع خطأ ملامسة أو مجاوزة لخطه الأحمر كثور أهوج، لا يدري من ينطح و لكنه ناطح شيء بكل حال و لو كان صخراً أصم!.

 

 نتابع حدث الساعة في فلسطين،  و تتمازج همومنا بأخبار ثقيلة الوطء، فلا ندري أنبكي الحال دمعاً أم نبكي وحيدنا في الساحة الذي يقطر دماً؟! هو حمل ثقيل، و لئن وقف وحيدنا هنية في ساحة عجت بربع مليون مناصر، إلا أنه لم يزل وحيداً غريباً منصوباً بإرادته و بدونها في واجهة معركة مصيرية، و أمة مليارية تتابع وقع خطاه و صدى كلامه و همسه بإنسان عين متسع، و كيف لا و هو نائب الأمة في رفع الراية و قيادة اللواء؟!

 

نتابع حدث من أبوا أن يدخلوا الباب سجداً، و يقولوا: "حطة، ربنا اغفر لنا خطايانا" كما أمروا، ليبدلوا قولاً غير الذي قيل لهم و يقولوا: حنطة من شعرة، رز و حب و دقيق هو غاية ما نريد. و بدلاً عن شكر الله أن أنهى عهد تيههم عن فلسطين " فإنها محرمة عليهم أربعين سنة"، يسارعون إلى معاداة أولياء الله و بركته في هذه الأرض، موانع غضب الله و موجبي رحمته، سباً و قذفاً و اعتداءاً و قتلاً !

 

 

هل نخطئ حين نبسط الصورة كما يجب؟ فالصورة هي تماماً بهذه البساطة: من يتولهم منكم فهو منهم.

 

إذاً، ما داعي الحياد حين النظر إلى هذه الصورة لدى مدعٍ حمل للرسالة الإسلامية، تلك الرسالة التي تضع مفهوم و فكرة الإسلامية فوق كل فكرة وطنية أو قطرية أو قبلية؟

 لا مجال للحياد في أزمات تضع عقيدة المرء على المحك، إما أن تمحيها أو تصقلها، و ذلك كما هو حال أزمة فلسطين اليوم.

 

لا ينتظر من المسلمين مقابلة دعم اليهود الصهاينة لأبناءهم يهود فتح، بدعوات ساذجة عن المصالحة و رأب الصدع و الالتفاف الوطني و ما إلى ذلك، فهي و إن كنت تصح للوحيد في الساحة إلا أنها لا تصح للآخر البعيد حين المقارنة بما يقدمه أولئك الآباء لأبناءهم، و لا حين مباحثة ما يفترض أن يُقدم.. أياً كانت الأحوال: تقديم السلاح و تقديم المال و تقديم النفس.

 

أقول ذلك، و أرومه و أعلم أنني لن أرى منه شيئاًً، ربما على الأقل في عمري الباقي بيد الله، و لكن بالمقابل ليس من أقل أن يصمت المخلفون من الأعراب عن قول الجمل الناقصة، سيما بعد أن لفظهم لها قد لُحّن بحروف مأكولة و أخرى محسورة عن تقديم الدعم و ثالثة مبتورة المصداقية بأحاديث التآمر التي لم تزل تُخرّج صحيحة باتفاق مع الشيخان: بوش و أولمرت.  

 

بالمختصر، ليمسكوا عن دفع زكاة هي دون النصاب!

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر