لماذا تزيف الجزيرة و العربية حدث فلسطين في هذا اليوم؟
كتبهاعمار الغريب ، في 4 تشرين الأول 2006 الساعة: 03:15 ص
عندما يستحل المرء مكان الراصد، و يرتدي جبة الناقل الأمين، و يوسم جبينه بعبارات الحيادية و الشرف الصحفي و الرأي و الرأي الآخر، فذلك أجدى به إلى يكون متحرياً للحق و الصدق فيما يورده و هو في موقع الرصد ذاك، بكل أمانة و حيادية لا سيما و إن كان يترنم بها طرباً في كل آن.
إن فرعون إذ تكبر و نادى هامان: "يا هامان ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب"، ثم كرر في طرح الغاية بغية توهيم الناس بأهمية الأمر و عظمته و ذلك بقوله: "أسباب السموات و الأرض"، يريد صرحاً ليطلع إلى إله موسى و إن كان هو ليظنه كاذباً. إن التفكير الإيجابي حيال دعوة موسى الذي ألقى به فرعون حية تسعى أمام أعين القوم فرية هو يعلمها، غير أن وقعه في العقول المغيبة سيزيد من رصيد الفرعون سيما و هو يضفيها على أمانته العملية المدعاة التي ستحمله و لا شك في نظر القوم على أن ينبأهم بحقيقة ما سيطلع عليه من فوق إن كان ثمة إله كما يدعي موسى أم لا !.
إننا نشهد في عصرنا هذا فراعنة جدداً، و بأنماط عدة: سياسيون و إعلاميون و فكريون، قد لا يجمع بينهم سوى زيف الفكرة التي يبثونها و إدعاء الأمانة الباطل.
لقد كشف الله عورة الإعلام الفضائي العابث بقضية فلسطين، و اليوم يتكشف منها جزء آخر إذ نراه ينقل أحداث الإضراب الذي تتزعمه فئام مارقة عن مصلحة الأمة و عن قضيتها الأولى، إذ تتلاعب بعقول الضعفاء و تزين لهم السوء في الإمتناع عن العمل و القيام بمسؤولياتهم في شتى مناح قطاعات الدولة، فتنتعل رؤوسهم و تمشي بها في مسيرتهم المضادة لله و للمؤمنين و حربهم لحكومة حماس و سعيهم الحثيث لإسقاطها و شل عملها بكآفة السبل. و يأتي غطاء الإعلام ليصور الأمر و كأن حركة عفوية نبيلة تحاول الحصول على حقوقها البسيطة بأبسط الوسائل الممكنة، و في مقابل ذلك تواجه بعنت الإدارة الحمساوية التي توجه التهديدات تلو التهديدات لفض هذا الإضراب، بعد أن لم تنجح وسائل الحكومة في إلهاء الشعب المغبون بأسطوانة الإحتلال و الحصار الدولي، أو أنها نجحت و لكن كل ذلك لا يعنيهم بشيء.
أتساءل: لماذا كل هذا التشويه الإعلامي لحركة حماس، و الذي يساق تجنياً و ظلماً مع كل الإصرار و العمد و الترصد؟ نتفهم واقع الأجندات السرية للفضائيات الإعلامية، و نعلم أن تغريدها حتى و إن وافق تغريد سربنا مرة إلا أنه في كامنه يناجي سرباً آخر هو في الغالب في صف مواجهتنا، و لكنا نخاطب العذر الذي يريدد كما تفعل الببغاوات عن الرأي و الرأي الآخر و الشفافية و المصداقية في نقل الخبر، أين هي كل هذه الشعارات مما يجرى اليوم في فلسطين؟
* مظاهرات قوات الأمن في غزة و الضفة، التي حوت إغلاق طرقات و تكسير سيارات و استهداف المارة و المستنكرين بالرصاص، كان في نقل القناتين مظاهرة سلمية بدوافع إنسانية بسيطة!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























