فــي مــديـن ::...........  ......................................     ..........................................................

أسئلة في محطات

كتبهاعمار الغريب ، في 29 أيلول 2006 الساعة: 08:23 ص

                      
هي محطة إذ تحط الراحلة فيها، و جمعها محطات و هي بالطبع غير محطات قناة العربية، البرنامج الذي صار أقرب إلى استعراض الأزياء منه إلى كشكول ثقافي إخباري. بهذا الخصوص لطالما تساءلت: ألا تصلح نشرات الأخبار و البرامج الحوارية أن تكون صالحة للإذاعة بدون مذيعة الفتنة أو فتنة المذيعة التي باتت عرضاً مزمناً في الفضائيات حتى الإخبارية الجادة منها؟!

ثمة من لا يأوي إلى فراشه إلا بعد أن يشاهد إيمان عياد في نشرة الحصاد، و آخرون قد لا تجذبهم أي نشرة إخبارية و أياً كانت أحداثها المهمة قدر ما تفعل الطلة البهية للمذيعة الفلانية.. إفراط العرض يدفع أحياناً لطرح السؤال الساذج: هل تحرص القنوات الإخبارية على إظهار مذيعات من الطراز الأول لإغراء/لإغواء المشاهد؟

الإعلام و إن كان السلطة الرابعة، إلا أنه صاحب الإرادة (الأرضية) الأول بأياديه على ملايين المشاهدين الذي يخضعون بشكل ما لأقواله/أوامره، بوعي و دون وعي يتصرف المرء و يقول و يفكر و يتناول معظم شؤون حياته و شجونها بتأثيرات الإعلام.. ربما تكون هنا و هناك إستثناءيات جزئية في قاعدة الإرادة تلك، تراعى فيها مصالح القناة الإعلامية على سبيل المثال كما تفعل قناة المنار حين تنزع أي لفظ مشتق من طاف كيطوف، طائف، طائفي، طائفية في نقلها للأحداث الدائرة في العراق، حيث تستعر الطائفية بين الشيعة و السنة و تتعارض بأكثر من طريق مع رسالة القناة التي تحمل مضامين وحدوية.. إسلامية.

في كل حال، الإعلام يملك إرادته و نفترض أنه يستخدمها بالشكل المفترض/الطبيعي حين يعرض رؤاه السياسية بقالب إخباري غرض فرضها على عقل المشاهد، فإنه بإرادته الحرة يضمن معها رؤاه الفكرية و الثقافية الأخرى.. فإن كانت تفرض كل هذا فهل تعجز عن فرض الظهور الأنثوي المرفوض كالذي شاهدنا في برنامج محطات؟!

أظن أن الإعلام العربي لا يزال غبياً بنمط خاص، فكثير من هاتيك القنوات تحمل مشاريع تغريب ثقافي و تحوير فكري في باطن موادها التي تسوقها على مرأى و مسمع المشاهدين، و قد لا يحرك بعضهم ساكناً حتى و إن فطن إذا ما عرضت فكرة منافية و مضادة لأعراف إجتماعية و مبادئ إسلامية ثابتة. رحمة الله تتجلى في هذا الغباء، حينما تصر القنوات العلمانية/الليبرالية على أن تدمغ كل أعمالها تقريباً بدمغة ظاهرة على الجبين، و تأبى بفجورها و عنادها أن تدس السم بل تقدمه كطبق خاص يفترض مقدومه ألا مراء فيه.

فبوسعك أن تتوقع إنطباع أي فرد إسلامي عن قناة لطالما أظهرت على شاشتها مذيعات متفلتات في مظهرهن و سلوكهن.. الحال هنا أشبه بمرآة الحرمان التي تعكس هذا التفلت الظاهر لدى القناة إلى تفلت مبطن في نفس المشاهد مما يعرض عليه من أفكار و رؤى، ستكون في معظم الأحوال موضع الشك و الريبة و لربما لا يؤكدها إلا ما تحرص عليه تلك القناة باستضافتها لأشخاص ثقاة لديه، مستترة خلف حجاب الرأي و الرأي الآخر مخافة أن تبقى صورتها عارية أمام الجميع.

أسأل سؤالاً آخر، غير ساذج: ما رأيك بالظهور الأنثوي الذي عنيته هنا؟

 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : متفرقات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “أسئلة في محطات”

  1. بالنسبة إلى قنوات الفيديو كليب العربية فالإغراء أكثر من فاضح. أما بالنسبة إلى استخدام “العنصر الأنثوي” في الإذاعة الإخبارية الجادية في “الجزيرة” و “العربية” (وليس أخبار روتانا طبعا)، فأنا أجده عاديا. فما ذنب مذيعة الأخبار إذا كانت جميلة وأنيقة (بلباس محتشم)؟!

  2. حياك الله أخي عادل، أجد أننا اتفقنا على النقطة الأهم، و لكن بخصوص اللباس المحتشم فهل كل مذيعات الأخبار و البرامج محتشمات فعلاً؟

    دمت بخير.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر